مَاكُنْتُ لأنْسَاكَ يْاذَاكَ المَكَانُ طَالَمَا
أنِي أعِيشُ
مَرَارَةُ تِلّكَ الذِكْرَى ،
رُغْمَ
أنْهَا مَرَارَةٌ تَفْطِرَ الكَبْدِ وَتَبْتُرْ أوْرِدَتِي بَتْرَاً وَبَتْرَاً
إلاَ وَقَدْ أدْمَنْتُهَا كَمَا يُدْمِنُ السُكِيرُ عَلَى سُكْرِهْ
رُغْمَ
سَطّوِ الألَمُ بِقَلّبِي وَالأوْجَاعُ التِي تَنْزَعُنِي نَزْعْاً
إلاَ وَتِلّكَ المُعَانَاةُ قَدْ أحْبَبَتْنِي بِهَا مَرْةً تِلّوَ المَرْهْ
فْمَاأجْمَلُ الذِكْرَى حِينَ تَسْطُو بِي وَتَسْفِكُ دَمِي
وَمَاألَذُ التْعَذْبُ بِالحُبِ حِينَ يُوشُكُ أنْ يَقْتُلَنِي
تْاللهُ أنْهُ قَاتِلِي لاَمَحَالَهْ ..!
رُبْمَا يُقَالُ عَنِيَ مَجْنُونٌ وَلَكِنْ لاَيَهُمْ لأنِي
أرَى الجُنُونُ مُنَاسِبَاً لِحَالَتِي
فَلَمْ يَعُدْ لِلّعَقْلِّ فَائِدَةً مَعْ هَذَا الكَمُ الهَائِلُ مِنَ الجِرَاحْ
هَلّ أنَا ضَاحِكَاً عَلَى نَفْسِي ..!
ألاَ أيِ عَقْلاً أتَكَلّمُ عَنْهُ وَهُوَ قَدْ طَلّقَنِي رُغْمَاً عَنِي
يَالِحَالِي مِنْكَ يَاعَقْلِي ، وَيَالِعَقْلِيَ مِنْكَ ياحَالِي ..!
وَرُبْمَا يُقَالُ أنِي مِنْ غَيْرِ شُعُورٍ أهْذِي ..!
أيْا وَرَبِي أنِي فَقَدْتُ الشْعُورِ وَهَاأنَا أهْذِي
فَلَمْ يَعُدْ لِيَ دَلِيلاً أتْجِهُ بِهِ وَلاَ أظُنُ هُنَاكَ مِنْ فَلاَحْ ،
قَالَ لِيَ الأصّحَابُ دَعْ
عَنْكَ مَافَاتَ يَامَجْنُونُ وَحَاوِلَّ أنْ تَنْسَاهْ
قَالَوا دَعْ
عَنْكَ عِشّقْاً أصّبَحَ اليَوْمَ سَرَابْاً فَلِمَا أنْتَ تَرْجُو مُبْتَغَاهْ
فَاأنْتَ لَسْتَ
قَيْسَ عَاشِقَ لَيْلَى الذِي قَتَلَهُ الحُبُ بَعْدَ أنْ طَوَاهُ وَأعْيَاهْ
أيْا صُحْبَتِي
لاَتَزِيِدُ الآهَاتِ بِقَلّبْاً أتَاهُ مَاقَدْ كَفَاهْ
أيْا صُحْبَتِي






































