إنْتَظَرْتُ طَوِيلاً لَيّلَةَ البَارِحَهْ
قَرَأتُ كِتَابَاً
دَخَنْتُ سِيجَارَتِي عَلَى مَهْلّ
شَرِبْتُ كَمّاً هَائِلاً مِنَ الشَّايّ
نَزَعْتُ سَاعَتِيّ مِنْ يَدِيّ
أكَلّتُ قِطّعَةُ كَرَزَهْ / بِـ نَكْهَةِ الحَنْظَلّ ..!
ذَهَبْتُ إلى البَابْ
فَتَحْتَهُ فِيمَا يُقَارِبْ ثَلاَثَ مَرَّاتْ
رَكَلّتَهُ بِـ قَدَمِيّ أكْثَرُ مِمَّا لاَأعْلَمْ ..!
عُدْتُ .. أزَحْتَ السْتَائِرّ / فْـ لَمْ أجِدُكِ
فَتَحْتَ الشّبُاكَ
رَأيّتَ وجُوهَاً شَاحِبَةً غَيّرَ مَألُوفَهْ
تَعَوَّذْتُ مِنَ الشَّيّطَانْ
فْـ تَرَاجَعْتْ
ثُمَّ مَرَرّتُ بِـ التَّقْوِيمَ الهِجْرِيّ
نَزَعْتُ مِنْهُ / وَرَقَةَ لَيّلَتِيّ
قَلَبْتُهَا كَتَبْتُ عَلَيّهَا :
( كَمْ أنْتِ تَرْقُصِينَ عَلَى أحْبَالَ أعْصَابِيّ )
نَزَعْتُ أُخْرَى / لِلـّ اليّوْمَ التَّالِيّ :
( القَلّبُ حَزِينْ / فْـ كَمْ مِنَ الوَقْتِ سْـ تَقْسَيّنْ )
نَزَعْتُ التِي تَلِيهَا :
( كَمْ أنْتِ تُشّعِلِينَ النَّارَ مِنْ حَوْلِيّ وَفِي فُؤيّدِي )
وَضَعْتُهَا عَلَى الرَّفْ / جَمِيعُهَا
عُدْتُ لِلّوَرَاء قَلِيلاً وَكَأنْهَا لاَتَعْنِينِيّ بِـ شَيءْ ..!
فَكْرّتُ أنْ أذْهَبَ لِـ مِرّآتِيّ
مَشَطّتُ شَعْرِيّ / فَكَكْتُ أزَارِيرَ ثَوْبِيّ
حَاوَلّتُ أنْ أبْدُو مَسْرُورَاً
نَعَمْ حَاوَلّتْ / وَحَاوَلّتُ جَاهِدَاً ..،
وَلَكِنْ أيّنَ المَفْرّ ..؟
مِنْ وَحْشَتِيّ
وَجُمُوحُ أسْئِلَتِيّ
التِي تُوَسْوِسُ بِيّ كْـ الشّيَاطِينْ ..؟!!
*
سْـ أرْكُضُ كْـ الّمَجْنُونِ وَأصّرَخُ وَأشّهَقْ
سْـ أبْكِيّ كْـ طِفْلٌ عِنْدَ بَابَ مَدِينَةِ المَلّهَى
سْـ أبْكِيّ كْـ الثَّكْالَى فِي السْجُونْ
سْـ أنْزِفُ وَلَنْ أقُولُ أنَّ البُكَاءَ لَنْ يُجْدِيّ
سْـ أنْزِفُ وَلَنْ أنْشَفُ كَمَا يَنْشَفُ حَلِيبَ الأمْهَاتِ فِي صُدُرَهُمْ
سْـ أتَنَفْسُ وَأتَنَفْسُ وَأتَنَفْسْ / كْـ البَالُونَاتِ وَأنْفَجِرّ
وَأكْتُبُ قَنَاعَاتِي الرَّاسِخَةِ كْـ جِبَالِ الهَمَلاَيَّا
وَهَذَيَانِيَ القَرِيبُ إلى مَابَعْدَ الجُنُونْ ..!
سْـ أتَنَفْسُ وَأكْتُبُ حَتَّى وَلَوْ بِـ رِئِتَيِّنٍ صِنَاعِيِّتَيّنْ كْـ الغَوَّاصُونْ
وَمَنْ أرَادَ أنْ يَتْبَعُنِي / فْلّـ يَضَعَ عَقْلَهُ فَوْقَ كَفْهُ وَيَتْبَعُنِي
*
أسْمَعُ كَلاَمْاً قَدْ آذَى قَلّبِي وَحَرّفِي
أسْمَعُ أنْهُ بَكَاءْ وَبَكَاءْ فْمَا فَائِدَتُهْ ..؟
أسْمَعُ وَأسْمَعْ
وَيُرِيدُونَ مُخَيّخِيّ أنْ يَنْسَى الحَكَايْا
وَمَنْ قَدْ سَكَنَ الحَنَايْا ..!
ألاَ قُبِّحْتُوا يَاخَفَافِيشُ الظَّلاَمْ ..!
وَبِـ إعْتِزَازِيّ لَمْ أُدِيرُ وَجْهِيّ
إلى قَوْلٌ رَخِيصٌ يَنْطِقَهُ الأرّخَصّ
وَلإنْ فَعَلّتُ ذَلِكَ يَّوْمْاً
سْـ أُعْلِنُ إسْتِقَالَةُ كِبْرِيَّائِي ( وَألّـ تَنْتَهِيَ الحَيَاةْ )
مَعْ أنَّنِي أعْلَمُ لَوْ رَدَدْتُ عَلَيِهِ
لَتَرَكَ الدُّنْيَّا وَبَادَرَ مُسْرِعَاً بِـ حَجْزِ قَبْرَاً لَهْ ..!
( أيَا أنَا / لَيّسَ هُنَاكَ مَايَسْتَحِقْ )..
_ فِعْلاً صَدَقْتْ ..
.. أيَا أيُّهَا المُغَنِّيَ العِمْلاَقْ
بِـ اللهِ عَلَيّكَ
غَنِّ لِلّمَشَاعَرُ عِشّرِينَ أُغْنِيَةٌ
لِـ تَئِّنُ طَوَالَ الدَّهْرّ
غَنِّ لِقَلّبٌ مُتَيّمٌ
وَأتْرُكْ لَهُ بُكَاءً تَعَوْدَ عَلَيّهْ
غَنِّ أُغْنِيَةً
تُصّرِخُ الجُرُوحَ مَلّيُّونَ صَرّخَةً
وَتُدَمِّرُعَصَبَيّ الأخِيرّ
فْإنَّنِي يْاصَاحُ ذّا حُزْنٌ عَظِيمٌ
وَالرُّوحُ تَنْتَظِرُ غَائِبَاً قَدْ أحْبَّتَهُ بِـ كُلِ جُنُونْ
تُنْتَظِرّ .. تَنْتَظِرّ
وَمَازَالتْ نَظّرَاتُهَا شَاخِصَةً تَنْتَظِرّ
تَحْتَرِقْ .. تَحْتَرِقْ
وَمَازَالَتْ تُحْرَقُ وَتُحْرَقْ / وَتَحْتَرِقْ
تَهْذِيّ .. تَهْذِيّ
وَمَازَالَتْ مِنْ غَيّرِ شُعُورٍ تَهْذِيّ
حِينَهَا فَقَطّ :
هِيَ الوَحِيدَةُ الأكْثَرَ وَالأقْدَرّ
عَلَى البَوْحَ عَنِ الألَمِ وَبِـ ألَمْ / وَبِـ ألَمْ ..!
حِينَهَا فَقَطّ :
هِيَ الوَحِيدَةُ التِي تَشّعُرُ بِـ مَعْنَى العُزْلَهْ ..!
حِينَهَا فَقَطّ :
هِيَ الوَحِيدَةُ التِي لاَيُمْكِنُ لأيِّ أحَدٍ أنْ يَلّتَقِطَهَا حِينَ سُقُوطَهَا ..!
حِينَهَا فَقَطّ :
هِيَ الأقَلُّ صَبْرَاً وَتَحَمُّلاً عَلَى مَشَقْةَ الغِيّابِ وَالآهَاتْ ..!
حِينَهَا فَقَطّ :
لاَيُمْكِنَ النِّقَاشَ أو الجِدَالّ ../
فِي أنَّ هُنَاكَ بـِ الأرْوَاحِ مَنْ تُشّبِهُهَا / فِي أيِّ مَكَانٍ كَانْ ..!
سَارَعْتُ فِي الرَّدْ / بِـ حُسْبَانِي أنْهُ أنْتِ ..!
فْـ إذَا هُوَ بِـ صَوْتٍ خَشّنْ ..!
تَعَوَّذْتُ مِنَ الشَّيْطَانُ وَأقْفَلّتُ الخَطّ ..
..
حَبِيبَتِي / لِمَا كُلِ هَذّا الحِرّمَانْ ..؟
غَيّرَ أنَّ طَيّفُكِ يَسْرِقُنِي كْـ الّجَاثُومُ
لأذْهَبُ إلى شُبْاكَ غُرْفَتِي
وَيُكْتَبُ لِيَ أنْ أحْتَرِقُ فِي إنْتِظَارُكِ ..!
هَلّ يْاتُرَى أصّبَحْتِ ذَاتَ مَنْصِبَاً عَالِيَاً
يُلّهِيكِ عَنِّي وَيَجْعَلُنِي لَدَيّكِ بِـ طَيِّ النِّسْيَّانْ ..؟!
رُبْمَا ..، لِمَا لاّ ..!
إذَاً مَابَالُكِ بِـ هِتْلَرّ .. مَلِكُ العَالَمْ
الذِي لَدَيّهُ الوَقْتَ الكَافِي لِـ يُعْطِي هِوَيَّاتَهُ
فِي جَمَعِهِ قِطَعُ الأثَاثَ النْادِرَةُ حَقْهَا ..!
رُغْمَ كُرّسِيُّ عَرْشَهْ ..!!
وَأنْتِ وَآسَفَاهُ لاَتَجِدِينَ وَقْتَاً لِـ الرّدُ عَلَيّ
آخْذَاً وَعَطَاءْ .. أوْ نَظّرَةُ إكْتِفَاءْ ..!
أيَا إحْدَى النْوَادِرُ .. لِمَا .؟ لِمَا .؟
هَلّ لأنّنِي أُحِبُكِ وَأبْكِيكِ وأُجَنُّ بِكِ
أيّنمَا كُنْتِ وَمَهْمَا بَدَرَ مِنْكِ ..!
هَلّ لأنَّنِي أصِفُكِ وَأُنَادِيكِ
بِـ أبْجَدِيّاتٌ لَمْ تُخْلَقُ بَعْدْ ..؟!
هَلّ لأنَّنِي أحِنُ وَأشّتَاقُ لَكِ
بِـ ذَبْذَبَاتُ حَرْفٍ تَعْجَزَ اللّغَةِ عَنْ وَصّفِهْ ..؟!
أهَلّ إعْتَرَاكِ الغُرُورَ الشّدِيدْ .؟
أهَلّ مَلَكَكِ الّكِبْرِيّاءُ آلاَّ مَحْدُودْ .؟































